من كلام لأمير المؤمنين عليه السلام العلم وراثة كريمة، واﻵدب حلل مجددة، والفكر مرآة صافية، وعنه عليه السلام العلم يرشدك الى ما أمرك الله به، والزهد يسهل لك الطريق إليه. وعنه عليه السلام العلم زين الاغنياء وغنى الفقراء. العلم خير من المال. وعنه عليه السلام كمال العلم الحلم وكمال الحلم كثرة الحلم والكظم. وعنه عليه السلام جهل المرء بعيوبه من أكبر ذنوبه.

مقالات

 تجربة الصين في تعليم الكبار‏

الصين: اتباع منهجية شمولية

في مطلع القرن العشرين، بلغت نسبة الأمية في الصين حوالى 85 – 90% واستمر الحال لمدة خمسين عاماً، مما أدى إلى نشوب جدل كبير حول فاعلية السياسات التعليمية والاقتصادية لمحاربة الأمية. وحيث إن معظم الأميين يعيشون في المناطق الريفية، فقد قامت الحكومة منذ بداية الخمسينيات باستهداف هذه المناطق بشكل مكثف وفتح فصول محو أمية على نطاق واسع، مع استخدام معلمي المدارس الابتدائية أو الحاصلين على شهادات متوسطة كميسرين.

وكان التركيز عند تصميم كتب محو الأمية هو ربط محتواها بحياة الأمي وعمله. والمتميز في التجربة الصينية هو أن الدولة تفهمت تعدد واختلاف احتياجات الأميين، لذلك فقد قامت بوضع عدة مناهج لمحو الأمية، لكنها في الوقت نفسه شجعت المحليات على تصميم محتوياتهم الخاصة التي تمس قضاياهم، لذلك تشير الإحصائيات إلى وجود أكثر من 100 منهج وكتاب لمحو الأمية وأكثر من 1000 مادة قرائية لخريجي فصول محو الأمية.

واستطاعت الصين تحقيق نتائج مبهرة في محو أمية شعبها من خلال عدة عوامل متشابكة منها الشراكة القوية مع المجتمعات المحلية وهيئات المجتمع المدني، وتصميم محتوى تعليمي يتمحور حول احتياجات الدارس وتعدد المحتويات التعليمية المتاحة، واستخدام الإعلام والتكنولوجيا بشكل فعال لخدمة القضية ودمج القرائية مع برامج أخرى لتنمية المهارات الزراعية وإدارة المشروعات الصغيرة. وبحلول أوائل الستينات استطاعت الصين خفض نسبة الأمية بين الشباب والكبار (12 – 40 عام) من 80% إلى 43%، واستمرت هذه النسبة في الانخفاض إلى 30% عام 1982 و20% عام 1988 و12% بحلول أواخر التسعينيات.

واليوم، تحتل الصين المرتبة الأولى بين الدول التسع النامية ذات أعلى كثافة سكانية بنسبة قرائية لدى الكبار (15 عام فما فوق) تبلغ 94%.